الشغيلة التعليمية: وحدة قاعدية لتقوية جبهة النضال. -->

AddToAny

ostadMaroc. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمون

بحث هذه المدونة الإلكترونية

إعلان أدسنس

 

ostad maroc youtube

آخر المواضيع

breaking/ /9
كل

الاثنين، 12 أبريل 2021

أبريل 12, 2021

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-لطيفة زهرة المخلوفي
(مناضلة تنسيقية الأساتذة المفروض عليهم/هن التعاقد، وعضو لجنة الاعلام الوطنية)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان نقاش الوحدة في السياق الراهن ليس مجرد رغبة ذاتية محضة أو تكتيك عرضي، بل هو عصارة نقد ذاتي لخط مقاومتنا في الظرفية الحالية. هذه الاخيرة التي اتسمت اساسا برفع الدولة من وثيرة الهجوم، وهو ما ظهر بشكل جلي في الفترة الوبائية التي تمت الاستفادة منها بمزيد تفكيك الوظيفة والمدرسة العموميتين، في ولاء نجيب للصناديق المالية العالمية.
في ذات السياق ورغم تنوع المطالب التي يرفعها الخط الاحتجاجي بمختلف أطيافه ومكوناته، تبقى مطالب عمومية ومجانية الحق في التعليم قلبا نابضا.
ان تقييم مسار نضالات شغيلة التعليم انموذجا، يظهر الطابع الفئوي الطاغي طيلة عقدين سالفين.
وارتباطا بتجربة التنسيق التي خاضتها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، من المفيد أن نتوقف عند السمات العامة وما رافقها من نقص وضعف، يبدأ من حصر خيارات الوحدة في التنسيق المركزي، دون أن يتم العمل على بناء الوحدة من الأسفل لتكون صلبة بما يكفي، بحيث غاب النقاش القاعدي الذي يجب أن ينطلق من الجموعات العامة باعتبارها الشكل الاكثر ديمقراطية للتقرير في مصير المعارك النضالية، وهو ما كان يجب أو تنهجه المكاتب الاقليمية للنقابات/ باقي التنسيقيات/ كافة الاطارات المكافحة، ان هذا الفهم القاصر لجدل الوحدة أدى الى تكريس المزيد من الانكفاء على الذات، فتم تحوير النقاش من ضرورة تحصين المعارك من هجوم الدولة الى توجيهنا السهام لبعضنا البعض، وتم التعبير عن ذلك بالقول ان ملف التعاقد صعب الحل عكس باقي المطالب فهي معقولة + عدد المفروض عليهم التعاقد أكبر اذن ليسوا بحاجة الى الوحدة مع أحد... الخ.
الوحدة التي تستدعيها المرحلة يجب أن تمشل كافة الفئات المتضررة من الهجوم التي تشنه الدولة ( جمعيات اباء وامهات التلاميذ - الجمعية الوطنية المعطلين - طلبة....) دون أن نغفل الحاضنة الشعبية باعتبارها أهم رقم في المعادلة. فقوة الجماهير هي المحك الحقيقي لنصرة القضايا، ولنا في تجربة حراك 20 فبراير خير نموذج ؛ خروج المغاربة لميادين الاحتجاج أفرز مكاسب فعلية ( الزيادة في أجور الموظفين - دعم صندوق المقاصة ..) .
وارتباطا بالوضع الحالي للنقابة، من المهم أن نشير هنا الى أن ايمان التنسيقية الوطنية بالفعل النقابي المكافح يجعلها بالضرورة تميز بين النقابات باعتبارها منظمات للشغلية للدفاع عن مستوى العيش وتحسين شروط عبودية العمل المأجور، وبين القيادات النقابية البيروقراطية الطفيلية.
هذا الوعي بطبيعة المشهد النقابي يجعل النقاش مع باقي أطياف الشغيلة التعليمية مهمة حاسمة لتضييق الخناق على البيروقراطيات النقابية، وحشد الهمم للانخراط الجماعي في النضال لأجل اسقاط مخطط التعاقد، باعتباره مطلبا شعبيا يستلزم تعديل حقيقي لموازين القوى لمن هم أسفل الهرم الاجتماعي.
ان وضعنا لهذه الاشارات العامة راجع الى رغبتنا في خلق نقاش فعلي يقعد للوحدة ميدانيا لا مجرد حبر في ديباجات البيانات المشتركة والبلاغات المتضامنة.
فتجارب النضال تعلمنا بشكل يومي أن وحدة النقيض تستلزم وحدة المتضررين لافشال رهانات الدولة في الحفاظ على التشتت والفئوية، الدولة لن تتوانى مثل كل مرة عن الرهان على القيادة النقابية لتستكمل مسلسل الحوار الاجتماعي، فضلا عن تدخل الوساطات التي تعرف نفسها بأنها محايدة وغرضها حل يرضي الطرفين اللاموقف في القضايا العادلة هو خدمة مجانية للدولة وحفاظ على مصالح تجار التعليم فتطلب القبول بلقاءات مسقفة لاحتواء الزخم النضالي متعللين بمبررات حسن النية "تجربة المتدربين وتجارب التنسيقية الوطنية للاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد".
سيكون من الضروري التحلي بالكثير من الحنكة والصلابة النضالية لقطع الطريق أمام أي التواء على المطلب بتلميع المخطط المشؤوم.
ان التنسيقية الوطنية كتجربة نضال كفاحي لا تريد أنصاف حلول، بل حلا كاملا لنمنع فتح الطريق نحو مزيد من الهجوم المسعور على الحق في التعليم والحق في التشغيل.

إرسال تعليق

كل