هم ما يجب معرفته عن نظام التعليم في سويسرا -->

AddToAny

ostadMaroc. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمون

بحث هذه المدونة الإلكترونية

إعلان أدسنس

 

ostad maroc youtube

آخر المواضيع

breaking/ /9
كل

السبت، 15 يناير 2022

يناير 15, 2022

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي

نظام-التعليم-السويسري 
سويسرا



احتلت  سويسرا المرتبة الثالثة عالمياً لأكثر الشعوب سعادة في العالم بينما احتلت المرتبة الثانية في جودة التعليم الجامعي لعام 2020م، واحتلت المرتبة الأولى عالميًا في المنشورات العلمية، وتضم أكبر عدد من المبدعين الحائزين على جوائز نوبل، بالنسبة لعدد السكان، كما تعتبر سويسرا من أكثر الدول انفاقاً على التعليم من بين دول العالم، فلديها نظام متطور ومتنوع وممتع بقدر المناظر الطبيعية هناك.

تقع سويسرا  في غرب أوروبا وتبلغ  مساحتها 41,285 كم مربع وتحتل المرتبة السادسة والتسعون من حيث عدد السكان على مستوى العالم، يتحدث 75% من سكان سويسرا اللغة الألمانية ،20% يتحدثون الفرنسية، وحوالي 4% من السكان يتحدثون الإيطالية و1% يتحدثون اللغة الرومانشية. ونجد أن هذا التنوع في السكان أدى إلى تنوع اللغات المستخدمة في التعليم باختلاف المناطق واللغات المحلية فيها، فيتعلم الطلاب في مرحلة التعليم الإلزامي لغتين إضافيتين على الأقل في معظم الأقاليم.

تعد سويسرا دولة فيدرالية، تتكون من 26 مقاطعة شبه مستقبلة يجمعها الاتحاد الفيدرالي، ولا يوجد علمياً في سويسرا عاصمة ولكن تعد بيرن العاصمة الفيدرالية، وجنيف العاصمة السياسية، وزيوريخ العاصمة الاقتصادية. انعكس ذلك على نظام التعليم في سويسرا، حيث يتميز بالفيدرالية واللامركزية، فالأقاليم هي المسؤولة عن نظام التعليم باستثناء المجالات التي ينص الدستور الفيدرالي على مسؤولية الاتحاد أو الاتحاد والأقاليم عنها معاً. وتتمتع كل من الأقاليم الستة والعشرين في سويسرا بنظامها التعليمي الخاص مما يؤدي لتنوع هياكل التعليم الإلزامي، حيث توجد مسارات ذات متطلبات أساسية أو متقدمة تعمل على تحضير الطالب للنجاح في المناهج العامة الأكاديمية أو المهنية وفقاً لما يختاره، ولا توجد وزارة للتعليم على المستوى الفيدرالي في سويسرا، بل توجد 26 وزارة للتعليم على عدد الأقاليم.

سويسرا تعد من أغنى دول العالم، دخل الفرد بها مرتفع و يعود هذا لكثرة الأنشطة الاقتصادية: حيث تمارس الزراعة في الوديان وفوق الهضاب، وتبلغ نسبة العاملين بالزراعة حوالي 4% من القوى العاملة، وتشتهر بالصناعات الدقيقة كالساعات والآلات الدقيقة والأدوات الطبية والكيميائيات، وتعتبر الصناعة دعامة الدخل القومي السويسري، وتشكل أيضا السياحة موردا مهما في الدخل السويسري، في حين يلعب قطاع الخدمات دوراً اقتصادياً مرموقا، حيث البنوك وشركات التأمين التي لها مكانتها عالمياً في النشاط المصرفي، فقد حلت سويسرا في المرتبة الأولى عالميا ًفي مجال الإبداع  عام 2019 للمرة التاسعة على التوالي حسب تقرير الإبداع العالمي (Wipo, 2019). وساعد اقتصاد سويسرا المزدهر في اهتمام الدولة بالتعليم في الجوانب العملية والمعرفية والتعليم المهني، كما اهتمت بتمويل التعليم والبحث العلمي، حيث تصنف سويسرا بين البلدان الأكثر توجهاً نحو البحث والتطوير في العالم، وقد بلغ الإنفاق العام على التعليم الذي توفره الأقاليم السويسرية وبلدياتها نحو 36 مليار فرنك سويسري.

مراحل التعليم في سويسرا

أولاً : مرحلة رياض الأطفال 

توفر الأقاليم جميعها التعليم مجاناً لرياض الأطفال، ويبدأ ارتياد الأطفال للمدرسة في سن الرابعة أو الخامسة، وهو إلزامي. وتستمر مرحلة رياض الأطفال لمدة سنتين أو ثلاث سنوات في بعض الأقاليم. و الأطفال في هذه المرحلة لا يتعلمون القراءة والكتابة، ولكن يتعلمون تطوير قدراتهم الاجتماعية والتعود على الجلوس بهدوء لبعض الوقت وإيلاء الاهتمام للمعلم. و يتم تقييم التلاميذ في رياض الأطفال دون استخدام الدرجات الرقمية وغالبًا ما تستخدم مراقبة تطور الطفل كوسيلة للتقييم  وتتضمن طرق التدريس القصص والتعلم باللعب والأنشطة الحركية، التي تشجع نمو الطفل العاطفي والاجتماعي والمعرفي.

ثانياً : المرحلة الابتدائية 

التعليم إلزامي في هذه المرحلة ومجاني  ويستمر 6 سنوات في أغلب الأقاليم. و يتم تشجيع تطوير القدرات من خلال تحفيز بيئات اللعب والتعلم، حيث يكتسب الأطفال أساسيات الكفاءة الاجتماعية، وتشمل مناهج المرحلة الابتدائية المواد التالية : اللغات  لغة التعليم واللغات الأجنبية (لغة محلية أخرى أو اللغة الإنجليزية)، الرياضيات والعلوم الطبيعية، العلوم الاجتماعية والإنسانية ، مثل: الجغرافيا والتاريخ والأخلاق، الموسيقى والفن والتصميم، التربية البدنية والصحة. وغالبا ما تدرّس مواضيع مختلفة، مثل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT)، وتعزيز الصحة، والتعليم من أجل التنمية المستدامة أو التربية المدنية، كجزء لا يتجزأ من الموضوعات الأخرى. وللمعلمين حرية اختيار طرق التدريس حسب الأهداف والمحتوى والمواضيع. وتعتبر نماذج التعلم والتعليم الموسعة والتعلم النشط، والتعلم المستقل والتعلم بالاكتشاف من طرق التدريس اليومية. ويتم التقويم في المرحلة الابتدائية  بتقدير الأداء باستخدام مقاييس أداء متدرجة من 1 إلى 6، كما يحصل التلاميذ على تقرير تعليمي مرتين في السنة في نهاية كل فصل دراسي، وفي بعض الأقاليم يتم إجراء اختبارات نهاية المرحلة الابتدائية، وبعضها بدون اختبارات، بل تقدم توصية من المعلم حول المدرسة المناسبة لقدرات الطالب.

ثالثاً : المرحلة الثانوية الدنيا 

تستمر هذه المرحلة مدة ثلاث سنوات في 20 اقليما و4 أو 5 سنوات في الأقاليم الستة المتبقية،  وتنقسم المدارس في هذه المرحلة إلى 3 أنواع : مدارس ذات مناهج مبسطة تركز على التعليم غير النظري (العملي)، مدارس ذات مناهج متوسطة المستوى تقدم تعليما مزدوجا يجمع بين النظرية والعملية، ومدارس ذات مناهج رفيعة المستوى تركز على العلوم النظرية، و تعزز هذه المرحلة تنمية التلاميذ وشخصياتهم وتشجيعهم على التعلم مدى الحياة. وتعزز المسؤولية الذاتية والمبادرة الشخصية، وحل المشكلات، والعمل بشكل فردي أو تعاوني. وتشمل مناهج الثانوية الدنيا المواد التالية: اللغات (لغة التعليم ولغتين أجنبيتين أخرى احداهما محلية)، الرياضيات، العلوم الطبيعية: علم الأحياء والكيمياء والفيزياء، العلوم الاجتماعية والإنسانية: مثل الجغرافيا والتاريخ والتربية المدنية، الموسيقى والفن والتصميم، التربية البدنية والصحة، الاقتصاد المنزلي، التوجيه والإعداد المهني. أما طرق التقويم ففي معظم الأقاليم، يتلقى التلاميذ تقارير متدرجة مرتين في السنة.  وفي عدد من الأقاليم، يتم إجراء اختبارات نهاية المرحلة الثانوية الدنيا في المواد الأساسية، وتقدم بعض الأقاليم شهادة ترك المدرسة في نهاية التعليم الإلزامي.

رابعاً : المرحلة الثانوية العليا

وتنقسم إلى التعليم الثانوي العام والتعليم الثانوي المهني والمتخصص.

– التعليم الثانوي العام

تستغرق الدراسة فيه من ثلاث إلى أربع سنوات، لا يكتسب فيه الطلبة الكفاية المهنية، ولكن يجري  إعدادهم  للتعليم العالي في الجامعات. ويحصل الطالب في نهايتها على شهادة ”ماتورا” تؤهله للالتحاق بالجامعة. و يدرس الطلاب 7 مواد أساسية (اللغة الوطنية ولغة محلية ثانية ولغة محلية ثالثة أو إنجليزية أو قديمة) والرياضيات والعلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والاقتصاد والقانون والفنون والموسيقى، ومادة محورية يكون عليها التركيز (وهي واحدة من المواد أعلاه)  ومادة تكميلية يتم اختيارها من بين المواد التالية (الفيزياء –الكيمياء –الأحياء – الفلسفة –الاقتصاد – الحقوق –التربية وعلم النفس-الرياضة).

– التعليم المهني

فيتعلم الطلبة حرفة أو مهنة يختارونها ويتم تدريبهم في ورش مهنية جنباً إلى جنب مع المدارس الثانوية المهنية (مسار مزدوج)، ويتم ذلك خلال سنتين أو أربع سنوات تعطى بعدها شهادة (كفاءة) في التعليم المهني معترف بها من قبل الاتحاد السويسري، وقد يكملون تعليمهم إن أرادوا في مؤسسات التدريب المهني الاحترافي. ويدرس الطلاب في التعليم المهني المواد الأساسية، وهي اللغة الوطنية الأولى ولغة محلية ثانية و محلية ثالثة، والتاريخ والاقتصاد، والحقوق، والرياضيات بالإضافة لمواد تخصصية وتكميلية ذات علاقة بالمهنة التي اختاروها.

أما فيما يتعلق بالتقييم في المرحلة الثانوية، فيتم من خلال مقياس متدرج من 1 إلى 6 لتقييم الأداء في نهاية الفصل أو السنة الدراسية، وفي بعض الأقاليم يتم تطبيق الاختبارات الشفوية أو التحريرية في ما لا يقل عن خمسة مواد. وتشمل طرق التدريس العمل الجماعي، و المشروعات، و التعلم التعاوني وحل المشكلات، والتعليم متعدد التخصصات وينصب التركيز على العمل المستقل، والبحث على المعلومات ومعالجتها، واستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات.

– الثانوية المتخصصة

هناك نمط خاص من مدارس التعليم الثانوي العليا مختلف عن المعايير السائدة في سويسرا، مدته 3 سنوات و يكون ذا توجهات موسيقية أو تربوية أو طبية، تركز على تحضير الطلبة للالتحاق بالجامعات التطبيقية فقط.

خامسا ً: التعليم العالي 

ويشمل التعليم العالي في سويسرا الدراسة في الجامعات التطبيقية والجامعات التقليدية وفي المعاهد العليا (الجامعات التقنية) ومن ضمن التخصصات في المعاهد العليا: الدراسات الفندقية، والسياحة والاقتصاد والزراعة والغابات، والصحة والاجتماع . وهناك 12 جامعة معترف بها: 10 جامعات إقليمية وجامعتان تقنيتان في زيورخ ولوزان تابعة للاتحاد السويسري، وعلاوة على ذلك هناك 7 جامعات تطبيقية معترف بها من قبل الاتحاد السويسري، بينما تم في وقت لاحق الاعتراف بجامعتين تطبيقيتين خاصتين.

تقدم الجامعات برامج أكاديمية.  أما شروط القبول في التعليم الجامعي بصفة عامة، فهي الحصول على شهادة البكالوريا أو شهادة البكالوريا الفيدرالية المهنية، ولا تقدم الجامعات الاقليمية كل التخصصات العلمية، بل تقتصر بعضها على العلوم الإنسانية والاجتماعية، والرياضيات والعلوم الطبيعية، والحقوق، والاقتصاد، والطب والصيدلة. أما الجامعات التطبيقية فمهمتها هي توفير تخصصات دراسية مرتبطة بالتطبيق العملي، مثل التقنيات وتقنية المعلومات، والهندسة المعمارية، والتخطيط والبناء، والكيمياء، وعلوم الحياة، وعلوم الزراعة والغابة، والاقتصاد والخدمات، والتصميم، والصحة، والعمل الاجتماعي، والفن، والموسيقى والمسرح، وعلم النفس التطبيقي، وعلم اللغة التطبيقي. وبعد الانتهاء من برنامج البكالوريوس، يمكن للطلاب إكمال برنامج ماجستير مدته من عام ونصف إلى عامين.
وقد وقعت سويسرا على اتفاقية بولونيا في عام 1999، وقد أدى ذلك إلى إصلاح شامل للهياكل ومحتوى برامج الدرجات العلمية في جميع مؤسسات التعليم العالي السويسرية بغية تدويل التعليم، وحتى تسهل إمكانية مقارنة المؤهلات في دول أوروبا. فحسب برنامج “بولونيا” تكون مدة الدراسة في البكالوريوس (ثلاث سنوات) وتمنح شهادة الليسانس والماجستير (سنة ونصف إلى سنتان) وبعد الانتهاء بنجاح من دراسة الماجستير، يمكن للشخص أن يبدأ العمل على أطروحة بحث من أجل الحصول على الدكتوراه ويستغرق ذلك من ثلاث إلى أربع سنوا .

– طرق التقويم:

يجري تقييم أداء الطلاب في التعليم العالي السويسري بثلاثة طرق  1-الاختبار المستمر للمعارف على مدار السنة 2- الامتحانات، و تجرى مرتان أو ثلاث مرات في العام 3- تقارير الدورات التدريبية ومناقشة رسائل البحث.

– العلامات والتقديرات:

يختلف سلم العلامات والتقديرات باختلاف الجامعات أما طرق التدريس فتشمل المحاضرات، ودورات الحلقات الدراسية التمهيدية، والندوات، والبرامج التعليمية، والتعليم الإلكتروني، والمشروعات وأنشطة المختبرات، والأبحاث.

– التعليم مدى الحياة في سويسرا:

توفر حكومات الأقاليم ما يسمى بـــ(بورصة عروض التعليم مدى الحياة)، والتي تتضمن تقديم 30.000 دورة تدريبية لمن يرغب في مواصلة التعليم، وتطوير قدراته، والحصول على مؤهلات إضافية في مجال عمله أو في أي مجال آخر، ودورات لتعليم الكبار الذين انقطعوا عن التعليم أو توجهوا للتعليم المهني في مرحلة الثانوية وذلك لتحقيق مبدأ التنمية المستدامة والتعليم مدى الحياة.

ختاماً

وبعد استقراء النظام التعليمي في سويسرا  يمكن الإفادة منه في النقاط التالية:

  • الجمع بين المركزية واللامركزية في التعليم، حيث أن لكل منها إيجابياتها، فيؤخذ منها بالقدر المتوافق للسياسة التعليمية في المملكة.
  • وضع برامج مهنية بالإضافة للبرامج الأكاديمية في مراحل التعليم العام.
  • تشعيب المسارات في المرحلة الثانوية بحيث يختار منها الطالب ما يتناسب مع ميوله وقدراته.
  • التوسع في تطبيق التكنولوجيا في التعليم و رقمنة المعلومات.
  • استحداث مناهج تعزز التعلم مدى الحياة والمسؤولية الذاتية والمبادرة الشخصية، وحل المشكلات.
  • تدويل التعليم الجامعي مما يسمح للطلاب بأن يكونوا قادرين على العمل أو الدراسة دولياً.
  • استحداث مناهج لتعليم اللغات المتعددة بدء من المراحل المبكرة من التعليم العام.

إرسال تعليق

كل